فصل: الآيتان 12 - 13

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


 الآيتان 9 - 10

أخرج ابن النجار في تاريخه عن جعفر بن محمد الخلدي قال‏:‏ روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ من قرأ هذه الآية على شيء ضاع منه رده الله عليه ‏{‏ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد‏}‏ اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني وبين مالي إنك على كل شيء قدير ‏"‏‏.‏

 الآية 11

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏كدأب آل فرعون‏}‏ قال‏:‏ كصنيع آل فرعون‏.‏

وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ‏{‏كدأب آل فرعون‏}‏ قال‏:‏ كفعل‏.‏

وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد‏.‏ مثله‏.‏

وأخرج ابن جرير عن الربيع ‏{‏كدأب آل فرعون‏}‏ يقول‏:‏ كسنتهم‏.‏

 الآيتان 12 - 13

أخرج ابن اسحق وابن جرير والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ‏"‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصاب من بدر ورجع إلى المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع و قال‏:‏ يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشا فقالوا‏:‏ يا محمد لا يغرنك من نفسك أن قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا و لا يعرفون القتال، إنك و الله لوما قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، و أنك لم تلق مثلنا‏.‏ فأنزل الله ‏{‏قل للذين كفروا ستغلبون‏}‏ إلى قوله ‏{‏لأولي الأبصار‏}‏ ‏"‏‏.‏

و أخرج ابن اسحق و ابن جرير وابن أبي حاتم عن عاصم بن عمر عن قتادة‏.‏ مثله‏.‏

أخرج ابن جرير و ابن المنذر عن عكرمة قال‏:‏ قال فنحاص اليهودي في يوم بدر‏:‏ لا يغرن محمدا أن غلب قريشا وقتلهم، إن قريشا لا تحسن القتال‏.‏ فنزلت هذه الآية ‏{‏قل للذين كفروا ستغلبون‏}‏‏.‏

و أخرج ابن جرير عن قتادة ‏{‏قد كان لكم آية‏}‏ عبرة و تفكر‏.‏

و أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ‏{‏قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله‏}‏ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ببدر ‏{‏و أخرى كافرة‏}‏ فئة قريش الكفار‏.‏

و اخرج عبد الرزاق في المصنف عن عكرمة قال‏:‏ في أهل بدر نزلت ‏(‏و إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم‏)‏ ‏(‏الأنفال الآية 7‏)‏ و فيهم نزلت ‏(‏سيهزم الجمع‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ ‏(‏القمر الآية 45‏)‏ الآية‏.‏ و فيهم نزلت ‏(‏حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب‏)‏ ‏(‏المؤمنون الآية 64‏)‏ و فيهم نزلت ‏(‏ليقطع طرفا من الذين كفروا‏)‏ ‏(‏آل عمران الآية 127‏)‏ و فيهم نزلت ‏(‏ليس لك من الأمر شيء‏)‏ ‏(‏آل عمران الآية 128‏)‏ وفيهم نزلت ‏(‏ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا‏)‏ ‏(‏إبراهيم الآية 28‏)‏ وفيهم نزلت ‏(‏ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا و رئاء‏)‏ ‏(‏الأنعام الآية 47‏)‏ وفيهم نزلت ‏{‏قد كان لكم آية في فئتين التقتا‏}‏‏.‏

و اخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن الربيع في قوله ‏{‏قد كان لكم آية‏}‏ يقول‏:‏ قد كان لكم في هؤلاء عبرة و متفكر‏.‏ أيدهم الله و نصرهم على عدوهم و ذلك يوم بدر، كان المشركون تسعمائة و خمسين رجلا، و كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا‏.‏

و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله ‏{‏قد كان لكم آية في فئتين‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ هذا يوم بدر فنظرنا إلى المشركين فرأيناهم يضعفون علينا، ثم نظرنا إليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلا واحدا‏.‏ و ذلك قول الله ‏(‏وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا و يقللكم في أعينهم‏)‏ ‏(‏الأنفال الآية 44‏)‏‏.‏

و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏قد كان لكم آية في فئتين‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ أنزلت في التخفيف يوم يدر على المؤمنين، كانوا يومئذ ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و كان المشركون مثليهم ستة و عشرين و ستمائة، فأيد الله المؤمنين فكان هذا في التخفيف على المؤمنين‏.‏

و أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس أن أهل بدر كانوا ثلاثمائة و ثلاثة عشر المهاجرون منهم خمسة و سبعون، و كانت هزيمة بدر لسبع عشرة من رمضان ليلة جمعة‏.‏

و أخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ‏{‏يؤيد بنصره من يشاء‏}‏ قال‏:‏ يقوي بنصره من يشاء قال‏:‏ و هل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت قول حسان بن ثابت رضي الله عنه‏:‏

برجال لستمو أمثالهم * أيدوا جبريل نصرا فنزل

 الآية - 14

أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏زين للناس حب الشهوات‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ إلى آخر الآية‏.‏ قال عمر‏:‏ الآن يا رب حين زينتها لنا فنزلت ‏(‏قل أؤنبئكم‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ ‏(‏آل عمران الآية 15‏)‏ الآية‏.‏ كلها‏.‏

و أخرجه ابن المنذر بلفظ حتى انتهى إلىقوله ‏(‏قل أؤنبئكم بخير‏)‏ ‏(‏آل عمران الآية 15‏)‏ فبكى و قال‏:‏ بعد ماذا‏.‏ بعد ما زينتها‏.‏

و أخرج ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن سيار بن الحكم أن عمر بن الخطاب قرأ ‏{‏زين للناس‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ ثم قال‏:‏ الآن يا رب و قد زينتها في القلوب‏.‏

و أخرج ابن أبي شيبة و عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد و ابن أبي حاتم عن أسلم قال‏:‏ رأيت عبد الله بن أرقم جاء إلى عمر بن الخطاب بحلية آنية و فضة فقال عمر‏:‏ اللهم إنك ذكرت هذا المال‏.‏ فقلت ‏{‏زين للناس حب الشهوات‏}‏ حتى ختم الآية و قلت ‏{‏لا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتاكم‏)‏ ‏(‏الحديد الآية 53‏)‏ و إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا، اللهم فاجعلنا ننفقه في حق، و أعوذ بك من شره‏.‏

و أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ‏{‏زين للناس‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ قال من زينها‏؟‏ ما أحد أشد لها ذما من خالقها‏.‏

و أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله تعالى عنه في قوله ‏{‏زين للناس‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ زين لهم الشيطان‏.‏

قوله تعالى‏:‏ ‏{‏من النساء‏}‏‏.‏

أخرج النسائي و ابن أبي حاتم و الحاكم عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ حبب إلي من دنياكم النساء و الطيب و جعلت قرة عيني في الصلاة ‏"‏‏.‏

قوله تعالى‏:‏ ‏{‏و القناطير المقنطرة‏}‏‏.‏

أخرج أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏‏:‏ ‏"‏ القنطار اثنا عشر ألف أوقية ‏"‏‏.‏

و أخرج الحاكم وصححه عن أنس قال ‏"‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ عن قول الله ‏{‏والقناطير المقنطرة‏}‏ قال‏:‏ القنطار ألف أوقية ‏"‏‏.‏

و أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ القنطار ألف دينار ‏"‏‏.‏

و أخرج ابن جرير عن أبي بن كعب قال‏:‏ ‏"‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏‏:‏ ‏{‏القنطار‏}‏ ألف أوقية و مائتا أوقية ‏"‏‏.‏

و أخرج ابن جرير عن الحسن قال‏:‏ ‏"‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏القنطار‏}‏ ألف و مائتا دينار ‏"‏‏.‏

و أخرج عبد بن حميد و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن أبي الدرداء قال‏:‏ ‏"‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين، و من قرأ مائتي آية بعث من القانتين، و من قرأ خمسمائة آية إلى ألف آية أصبح له قنطار من الأجر، و القنطار مثل التل العظيم ‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد و ابن جرير و ابن أبي حاتم و البيهقي في سننه عن معاذ بن جبل قال‏:‏ القنطار ألف و مائتا أوقية‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عمر قال‏:‏ القنطار ألف ومائتا أوقية‏.‏

وأخرج عبد بن حميد و ابن جرير و البيهقي عن أبي هريرة مثله‏.‏

وأخرج ابن جرير و البيهقي عن ابن عباس قال‏:‏ القنطار اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار‏.‏

و أخرج ابن جرير و البيهقي عن ابن عباس قال‏:‏ القنطار ألف ومائتا دينار من الفضة و ألف و مائتا مثقال‏.‏

و اخرج عبد بن حميد و ابن أبي حاتم و البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ القنطار ملء مسك الثور ذهبا‏.‏

و اخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عمر، أنه سئل ما القنطار‏؟‏ قال‏:‏ سبعون ألفا‏.‏

و أخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال‏:‏ القنطار سبعون ألف دينار‏.‏

و أخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب قال‏:‏ القنطار ثمانون ألفا‏.‏

و أخرج عبد بن حميد عن أبي صالح قال‏:‏ القنطار مائة رطل‏.‏

و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة قال‏:‏ كنا نحدث أن القنطار مائة رطل من الذهب، أو ثمانون ألفا من الورق‏.‏

و أخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله عز وجل ‏{‏والقناطير‏}‏ قال‏:‏ أما قولنا أهل البيت فإنا نقول‏:‏ القنطار عشرة آلاف مثقال، و أما بنو حسل فإنهم يقولون‏:‏ ملء مسك ثور ذهبا أو فضة‏.‏ قال‏:‏ فهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت عدي بن زيد و هو يقول‏:‏

وكانوا ملوك الروم تجبى إليهم * قناطيرها من بين قل و زائد

و اخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر قال ‏{‏القنطار‏}‏ خمسة عشر ألف مثقال، و المثقال أربعة و عشرون قيراطا‏.‏

و أخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ‏{‏القناطير المقنطرة‏}‏ يعني المال الكثير من الذهب و الفضة‏.‏

و أخرج عن الربيع ‏{‏القناطير المقنطرة‏}‏ المال الكثير بعضه على بعض‏.‏

و أخرج عن السدي ‏{‏المقنطرة‏}‏ يعني المضروبة حتى صارت دنانير أو دراهم‏.‏

قوله تعالى‏:‏ ‏{‏والخيل المسومة‏}‏‏.‏

أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس ‏{‏والخيل المسومة‏}‏ قال‏:‏ الراعية‏.‏ و أخرجه ابن المنذر من طريق مجاهد عن ابن عباس‏.‏

و أخرج ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس ‏{‏والخيل المسومة‏}‏ يعني معلمة‏.‏

و أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس ‏{‏والخيل المسومة‏}‏ يعني معلمة‏.‏

و أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال ‏{‏الخيل المسومة‏}‏ الراعية و المطهمة الحسان‏.‏ ثم قرأ ‏(‏شجر فيه تسيمون‏)‏‏.‏

و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد ‏{‏والخيل المسومة‏}‏ قال‏:‏ المطهمة الحسان‏.‏

و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن عكرمة قال‏:‏ تسويمها حسنها‏.‏

و أخرج ابن أبي حاتم عن مكحول ‏{‏والخيل المسومة‏}‏ قال‏:‏ الغرة و التحجيل‏.‏

أما قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ذلك متاع الحياة الدنيا‏}‏‏.‏

أخرج مسلم و ابن أبي حاتم عن ابن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ الدنيا متاع، و خير متاعها المرأة الصالحة ‏"‏‏.‏

و أخرج ابن جرير عن السدي في قوله ‏{‏والله عنده حسن المآب‏}‏ قال‏:‏ حسن المنقلب‏.‏ و هي الجنة‏.‏